التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوال العلماء فى المولد الشريف




  وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر رحمه الله تعالى : إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة([1][26]) . 


وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني فة مولد النبى


رحمه الله تعالى : أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشورا فسألهم فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى فيستفاد منه الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من التلاوة والإطعام وإنشاد شيء من المدائح النبوية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به وما كان حراما أو مكروها فيمنع وكذا ما كان خلاف الأولى([1][25]).



ومن ثم قال الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي رحمهما الله تعالى : ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا لله على ما من به من إيجاد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله رحمة للعالمين


  وقال السيوطي رحمه الله تعالى : هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف([1][19]). 
وقال أيضا: يستحب لنا إظهار الشكر بمولده صلى الله عليه وآله وسلم والاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات([2][20]). 
وقال أيضا: ما من بيت أو محل أو مسجد قرئ فيه مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا حفت الملائكة أهل ذلك المكان وعمهم الله تعالى بالرحمة والرضوان([3][21]).

وقد قال ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى: والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : ... فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصد وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([1][16