التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2019

السمعيات

   السمعيات الأصل الأول: الحشر والنشر وقد ورد بهما الشرع وهو حق والتصديق بهما واجب لأنه في العقل ممكن ومعناه الإعادة بعد الإفناء وذلك مقدور لله تعالى كابتداء الإنشاء قال الله تعالى: ﴿ قال من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ﴾ { سورة يس: 78، 79 }  فاستدل بالابتداء على الإعادة وقال عز وجل: ﴿ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ﴾ { سورة لقمان: 28}  والإعادة ابتداء ثان فهو ممكن كالابتداء الأول. الأصل الثاني: سؤال منكر ونكير وقد وردت به الأخبار فيجب التصديق به لأنه ممكن إذ ليس يستدعى إلا إعادة الحياة إلى جزء من الأجزاء الذي به فهم الخطاب وذلك ممكن في نفسه ولا يدفع ذلك ما يشاهد من سكون أجزاء الميت وعدم سماعنا للسؤال له فإن النائم ساكن بظاهره ويدرك بباطنه من الآلام واللذات ما يحس بتأثيره عند التنبه وقد كان رسول الله ﭬ يسمع كلام جبريل عليه السلام ويشاهده ومن حوله لا يسمعونه ولا يرونه ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء فإذا لم يخلق لهم السمع والرؤية لم يدركوه. الأصل الثالث: عذاب القبر وقد ورد الشرع به قال الله تعالى: ﴿ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا

کتاب اسرار الصوم

كتاب أسرار الصوم وهو الكتاب السادس من ربع العبادات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعظم  على عباده المنة ، بما دفع عنهم كيد الشيطان وفنه ، ورد أمله وخيب ظنه ، إذ جعل الصوم حصنا لأوليائه وجنة ، وفتح لهم به أبواب الجنة ، وعرفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات المستكنة ، وإن بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرة الشوكة في قصم خصمها قوية المنة ، والصلاة على محمد قائد الخلق ، وممهد السنة ، وعلى آله وأصحابه ذوي الأبصار الثاقبة والعقول المرجحة وسلم تسليما كثيرا. أما بعد : فإن الصوم ربع الإيمان بمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم : (( الصوم نصف الصبر )) وبمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم : (( الصبر نصف الإيمان )) ثم هو متميز بخاصية النسبة إلى الله تعالى من بين سائر الأركان إذ قال الله تعالى فيما حكاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم : (( كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به )) وقد قال الله تعالى : ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ (الزمر : 10)) والصوم نصف الصبر فقد جاوز ثوابه قانون التقدير والحساب وناهيك في معرفة فضله قوله صلى الله عليه وسلم : (( والذي