تعتبر الطريقة الختمية حديثة النشأة مقارنة بالطرق الصوفية الأخرى في السودان فقد أسست في 1817م على يد السيد محمد عثمان الميرغنى الختم (1793-1853) وهو من أشراف مكة، أرسله أستاذه الشيخ أحمد بن إدريس ليبصر بأمور دينهم وليدعوا للإسلام في السودان، وقد أرخ لأسرته الشيخ مرتضى الزبيدي والشيخ الجبرتي في تاريخه وأحمد بن إدريس في الإبانة النورية وغيرهم . وتنتشر الطريقة الختمية في مصر وشرق القارة الأفريقية وغربها وأوسطها وشمالها بجانب مركزها في السودان . وتعتبر الختمية من الطرق الصوفية الكبيرة ذات التنظيم المركزي، ولهذا لم يصبها ما أصاب الطرق الأخرى من تفكك. وقد أستقل عنها الشيخ إسماعيل الولي (1793-1863) وأنشأ طريقة باسم الإسماعيلية في عام 1846م . تعرضت الطريقة الختمية للتضيق في عهد الدولة المهدية (1885-1898م)، مما أضطر مرشدها الروحي السيد علي الميرغني إلى اللجوء إلى مصر، ويتهم زعيمها السيد علي الميرغني بأنه عاد في ركاب الجيش الانجليزي الغازي للسودان، وتمتعت الطريقة بالتأييد الحكومي طوال عهد الاحتلال الانجليزي للسودان . في العام 1956م، أسس مرشدها بالتعاون مع بعض المثقفين حزب الشعب ...
للدفاع عن التصوف والصوفية بالسودان